دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-21

الفنان :حسن رمزي .. مطرب من الزمن الجميل

حوار:عاطف أبوحجر

في زمن تتسارع فيه التحولات الموسيقية وتتبدل فيه الأذواق الفنية، يظل الطرب الأصيل شاهدًا على هوية الأمة ووجدانها، وتبقى روائع الزمن الجميل قادرة على عبور الأجيال بما تحمله من مشاعر صادقة وألحان خالدة وكلمات راسخة في الذاكرة.

ومن بين الأصوات التي اختارت أن تجعل من إحياء التراث الغنائي العربي رسالة فنية وثقافية، يبرز الفنان والمطرب الدكتور حسن رمزي، الأردني المصري الجذور، المولود في الضفة الغربية من الاردن في  مخيم عقبة جبر . وقد جمع في تجربته بين الدراسة الموسيقية والموهبة والإحساس، وكرّس جانبًا مهمًا من مسيرته لإعادة تقديم أعمال كبار المطربين العرب، مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وفايزة أحمد، بروح تحترم أصالة العمل وتفتح له نوافذ جديدة لدى الأجيال المعاصرة.

ولم تقتصر مسيرته على الغناء، بل امتدت إلى العمل الثقافي والمهرجانات والأنشطة الفنية، من خلال تأسيسه وإدارته لمهرجان فلسطين للثقافة والفنون، ورئاسته جمعية حوض البقعة للثقافة والفنون، إلى جانب مشاركاته المتعددة في الفعاليات الثقافية داخل الأردن ومصر وخارجهما.

في هذا الحوار، نقترب من تجربة الدكتور حسن رمزي، ونتعرف إلى رؤيته للطرب الأصيل، وأسرار ارتباطه بتراث العمالقة، ودور الفنان في حماية الهوية الموسيقية العربية، وطموحاته لنقل هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة.



س1: كيف بدأت رحلتكم مع الغناء والطرب الأصيل، وما الذي دفعكم إلى اختيار هذا الطريق الفني؟


ج1:بدأت علاقتي بالغناء من محبة عميقة للموسيقى العربية، ومن إحساس مبكر بأن الأغنية ليست مجرد صوت أو لحن، بل حكاية إنسانية تحمل مشاعر الناس وذكرياتهم. وقد أسهمت نشأتي في الاردن وارتباطي بالجذور المصرية تشكيل شخصية  اردنية صادقة لا  تنحني أبدا ومن جذوري المصرية القدرة على الاداء و الاحساس العميق  في الغناء.
ومع مرور الوقت، أدركت أن الغناء بالنسبة إليّ ليس مجرد موهبة أمارسها، بل مسؤولية فنية وثقافية. ومن هنا جاء اهتمامي بالطرب الأصيل، ورغبتي في أن أكون جزءًا من الجهود التي تحفظ تراثنا الغنائي وتعيد تقديمه بصورة تليق بقيمته ومكانته في وجدان الجمهور العربي.

س2: أنتم فنان أردني مصري،كيف انعكست هذه الهوية المزدوجة على تجربتكم الفنية؟


ج2:أعتز كثيرًا بانتمائي إلى الأردن ومصر، وأرى أن هذه العلاقة تمثل مصدر غنى لتجربتي الفنية والإنسانية. فقد نشأت في عمّان، لكن الموسيقى المصرية كان لها حضور واضح في وجداني، ولا سيما من خلال تراث كبار المطربين والملحنين الذين أثروا الأغنية العربية.

والفن، في تقديري، لا يعرف الحدود الجغرافية؛ فالأغنية الأصيلة تستطيع أن تصل إلى الإنسان العربي أينما كان، لأنها تخاطب مشاعر مشتركة وتعبّر عن ثقافة متقاربة. وقد منحتني تجربتي بين الأردن ومصر فرصة للتواصل مع جمهور متنوع، وأسهمت في ترسيخ إيماني بأن الموسيقى جسر للتقارب بين الشعوب، ووسيلة لتعزيز المحبة والتفاهم والتواصل الثقافي.

س3: حصلتم على دبلوم في الموسيقى العربية من حلب عام 1982، وفزتم في أول مسابقة للأغنية الأردنية عام 1986. ماذا أضافت إليكم هاتان المحطتان؟


ج3:كانت الدراسة الموسيقية في حلب محطة مهمة في تكوين شخصيتي الفنية، لأنها عززت معرفتي بأسس الموسيقى العربية وأصولها، وساعدتني على فهم العلاقة بين المقام والإيقاع والأداء والتعبير الصوتي. فالموهبة تحتاج إلى علم وصقل وممارسة حتى تتحول إلى تجربة ناضجة.

أما الفوز في أول مسابقة للأغنية الأردنية عام 1986، فقد منحني دفعة معنوية كبيرة، وشعورًا بأن الجهد الذي أبذله يسير في الاتجاه الصحيح. كما كان ذلك حافزًا لمواصلة العمل وتطوير أدواتي الفنية. وأؤمن بأن الفنان الحقيقي لا يتوقف عند نجاح واحد، بل يجعل كل إنجاز بداية لمرحلة جديدة من التعلم والعطاء.

س4: لماذا اخترتم التركيز على إعادة تقديم أعمال كبار المطربين، بدلًا من الاكتفاء بتقديم أغنيات جديدة؟


ج4:لم يكن اختياري للتراث الغنائي العربي ابتعادًا عن التجديد، وإنما كان انطلاقًا من قناعة بأن الإبداع الحقيقي يبدأ من معرفة الجذور واحترامها. لقد ترك كبار المطربين أعمالًا تمتلك قيمة فنية وإنسانية استثنائية، وما زالت قادرة على مخاطبة وجدان المستمع مهما تغير الزمن.

ومن خلال إعادة تقديم هذه الأعمال، أسعى إلى إبقائها حاضرة في الحياة الموسيقية، وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة كي تتعرف إليها وتكتشف ما تحمله من جمال. وفي الوقت نفسه، أرى أن للفنان حقًا في التعبير عن شخصيته الخاصة، شرط ألا يفقد العمل الأصلي روحه وهويته. فالهدف ليس استنساخ الماضي، بل تقديمه بأمانة فنية تجعله حيًا في الحاضر.

س5: قدمتم أعمالًا لعمالقة مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش. من الأصعب في رأيكم إعادة تقديم أعماله، ولماذا؟


ج5:لكل واحد من هؤلاء العمالقة عالمه الفني الخاص، ولذلك لا يمكن المفاضلة بينهم من حيث الصعوبة بصورة مطلقة. فأم كلثوم تمثل مدرسة متفردة في التعبير والسيطرة على الجملة الغنائية، ومحمد عبد الوهاب يجمع بين الابتكار اللحني والرؤية الموسيقية المتجددة، بينما يتميز عبد الحليم حافظ بقدرته على نقل المشاعر بصدق وقرب من وجدان الجمهور.

أما فريد الأطرش، فقد ترك بصمة خاصة في التلحين والعزف والأداء، جعلت أعماله تحمل طابعًا لا يشبه غيره. ولهذا فإن التحدي الحقيقي مع كل هؤلاء هو أن يفهم المطرب روح الأغنية قبل أن يؤديها، وأن يحترم خصوصيتها من دون أن يفقد صوته وشخصيته الفنية. فالأعمال العظيمة لا تحتمل الأداء السطحي، بل تحتاج إلى دراسة وإحساس وتدريب ووعي بتاريخها الموسيقي.

س6: كيف يمكن تحقيق التوازن بين الحفاظ على أصالة الأغنية القديمة وإدخال روح التجديد عليها؟


ج6:أرى أن التجديد الناجح هو الذي يضيف إلى العمل من دون أن ينتقص من هويته. فهناك عناصر أساسية لا بد من الحفاظ عليها، مثل روح اللحن، وصدق التعبير، وسلامة الأداء، والملامح التي جعلت الأغنية قريبة من الناس منذ ظهورها.

أما التوزيع الموسيقي، وجودة التسجيل، وطريقة تقديم العمل على المنصات الحديثة، فهي مجالات يمكن أن تستفيد من التطور التقني ومن اختلاف الأذواق. لكن ينبغي ألا يتحول التجديد إلى استعراض أو إلى تغيير يفقد الأغنية ملامحها الأصلية.

وأعتقد أن مسؤولية المطرب والموزع معًا هي البحث عن صيغة تجمع بين احترام التراث وفهم الحاضر، بحيث يشعر المستمع القديم بالألفة، ويجد المستمع الشاب ما يجذبه إلى هذا الفن ويشجعه على اكتشاف المزيد منه.

س7: شاركتم في مهرجانات أغاني الزمن الأصيل في الأردن بين عامي 2010 و2019، وأحييتم فعاليات فنية في مصر. كيف تقيمون تفاعل الجمهور مع هذا اللون الغنائي؟


ج7:كانت مشاركاتي في مهرجانات أغاني الزمن الأصيل وغيرها من الفعاليات الفنية والثقافية تجارب مهمة في مسيرتي، لأنها أتاحت لي التواصل المباشر مع الجمهور وملاحظة أثر الأغنية الأصيلة في النفوس.

وقد لمست أن هذا اللون الغنائي لا يزال يحتفظ بمكانته لدى قطاعات واسعة من المستمعين، سواء من الأجيال التي عاشت زمن تلك الأعمال أو من الشباب الذين يكتشفونها للمرة الأولى. فالأغنية الجيدة تستطيع أن تتجاوز عمرها الزمني، لأنها ترتبط بمشاعر إنسانية لا تتغير بسهولة.

كما أن الحفلات التي شاركت فيها داخل مصر، ولا سيما في القاهرة والإسكندرية، عززت لديّ قناعة بأن الجمهور يتفاعل مع الصدق والإتقان، وأن تقديم التراث بصورة جيدة يمكن أن يعيد إليه الاهتمام ويمنحه فرصة جديدة للانتشار.

س8: إلى جانب الغناء، تتولون إدارة مهرجان فلسطين للثقافة والفنون ورئاسة جمعية حوض البقعة للثقافة والفنون. كيف تنظرون إلى دور الفنان في خدمة المجتمع؟


ج8:أؤمن بأن دور الفنان يتجاوز حدود المسرح والميكروفون، فالفن مسؤولية ثقافية وإنسانية، ويمكن أن يسهم في نشر الوعي وتعزيز الانتماء وإبراز القضايا التي تستحق الاهتمام.

ومن هذا المنطلق، يأتي عملي في مهرجان فلسطين للثقافة والفنون، إلى جانب مسؤوليتي في جمعية حوض البقعة للثقافة والفنون، امتدادًا لقناعتي بأهمية المؤسسات والمبادرات الثقافية في دعم المواهب، وفتح المجال أمام الأنشطة الإبداعية، وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع.

كما أرى أن الثقافة وسيلة للتقارب بين الناس، وأن المهرجانات واللقاءات الفنية ليست مجرد مناسبات للعرض، بل فرص للحوار والتبادل المعرفي وإبراز التراث المشترك. وأتمنى أن تتوسع مثل هذه المبادرات، وأن تحظى المواهب الشابة بمزيد من الدعم والاهتمام.

س9: حصلتم على تكريمات وشهادات تقدير، إلى جانب مسيرتكم الأكاديمية في مجال الاستشارات. ما الذي تعنيه لكم هذه الإنجازات، وكيف تنعكس على عملكم الفني؟


ج9:أقدّر كل تكريم أحصل عليه، وأعتبره تقديرًا للجهد المبذول وللرسالة التي أحاول أن أقدمها من خلال الفن والثقافة. لكنني أؤمن في الوقت نفسه بأن التكريم ليس غاية في حد ذاته، بل مسؤولية تدفع الإنسان إلى مواصلة العمل وتقديم ما هو أفضل.

وقد منحتني دراستي في مجال الاستشارات، إلى جانب خبرتي الفنية والثقافية، مساحة أوسع للنظر إلى العمل من زوايا متعددة، سواء من حيث التخطيط أو التواصل أو إدارة المبادرات. فالفنان يحتاج إلى الموهبة، لكنه يحتاج أيضًا إلى التنظيم والمعرفة والقدرة على العمل مع الآخرين.

أما شهادات التقدير والدروع التي نلتها، فأعتز بها لأنها تمثل محطات في رحلة ممتدة، غير أن الإنجاز الأهم بالنسبة إليّ هو أن أترك أثرًا طيبًا في نفوس الناس، وأن أساهم في الحفاظ على قيمة فنية تستحق أن تنتقل إلى الأجيال المقبلة.

س10: ما رسالتكم إلى المطربين الشباب، وما الذي تطمحون إلى تحقيقه خلال المرحلة المقبلة؟


ج10:رسالتي إلى المطربين الشباب هي أن يجمعوا بين الموهبة والدراسة والاجتهاد، وأن يتعاملوا مع الفن باعتباره علمًا وثقافة ورسالة، لا مجرد وسيلة للشهرة السريعة. أنصحهم بالاستماع إلى كبار المطربين، والتعرف إلى المقامات الموسيقية، وفهم تاريخ الأغنية العربية، مع الحرص على بناء شخصيتهم الفنية الخاصة.

وأدعوهم إلى احترام الجمهور، لأن المستمع يمتلك حسًا قادرًا على التمييز بين الأداء الصادق والعمل الذي يفتقر إلى العمق. كما أنصحهم بألا ينظروا إلى التراث بوصفه ماضيًا انتهى، بل باعتباره مصدرًا غنيًا للتعلم والإبداع.

أما طموحي في المرحلة المقبلة، فيتمثل في مواصلة إحياء روائع الطرب العربي، وتقديمها بصورة تليق بقيمتها، وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية والفنية التي تعرّف الأجيال الجديدة بهذا الإرث. وأتمنى أن أواصل أداء دوري في دعم الحركة الثقافية، وأن تبقى الأغنية العربية الأصيلة حاضرة في وجدان الناس، بوصفها جزءًا من هويتنا وذاكرتنا المشتركة.


عدد المشاهدات : ( 955 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .